شِبكة الدعاة الى العلم النافع  » عقائد الرافضة » طعن الرافضة في حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها

 طعن الرافضة في حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها  أضيف في: 26-11-1430هـ
طعن الرافضة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها

سأذكر لكم في هذه الصفحة شيئا من سيرة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها ثم سأذكر شيئا من فضائلها
ودحض الشبهات عنها وحكم من طعن بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن
ثم سأذكر لكم مطاعن الرافضة عليهم من الله ما يستحقون في أمهات المؤمنين
========================
قال تعالى :

النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ
إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً - الأحزاب

===============================

عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان الصديقة بنت الصديق

أم المؤمنين ، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكِنَانية ، ولدت في الإسلام، بعد البعثة النبوية بأربع أو خمس سنوات،

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً وهي بنت ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرةوهي بنت تسع سنوات ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت :

( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين ) متفق عليه .
وقد رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قبل زواجه بها ، ففي الحديث عنها رضي الله عنها قالت :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( رأيتُك في المنام ثلاث ليال ، جاء بك الملك في سرقة من حرير ، فيقول : هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه ، فأقول : إن يك هذا من عند الله يُمضه ) متفق عليه ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها ، وكانت تفخر بذلك ، فعنها قالت :( يا رسول الله أرأيت لو نزلتَ وادياً وفيه شجرةً قد أُكِل منها ووجدتَ شجراً لم يؤكل منها ، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال : في التي لم يرتع منها ، تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً غيرها ) رواه البخاري .
وهي زوجته صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة كما ثبت في الصحيح . كان لها رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله ، وكان يُظهر ذلك الحب ، ولا يخفيه ، حتى إن عمرو بن العاص ، وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة ، سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، ( أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال : عائشة قال : فمن : الرجال ؟ قال : أبوها) متفق عليه وكان يداعبها ، فعنها قالت :
( والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بالحراب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه ، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ) رواه الإمام أحمد.
عن عروة: أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده. فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه، طفقتُ أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

عن ذكوان… أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي وبين سَحْري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ودخل عليَّ عبدالرحمن (ابن أبي بكر) وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم،فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فتناولته فاشتد عليه، فقلت: أُلِّينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فليَّنته فَأمرَّه. (وفي رواية ثانية: فقضمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استناناً قط أحسن منه ) .
( وفي رواية ثالثة : فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة). وبين يدي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات. ثم نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قُبض ومالت يده. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختر أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – من بين نسائه ليقضي عندها تلك السويعات التي بقيت له في الدنيا لحمقها وقلة عقلها ، بل اختارها صلى الله عليه وسلم لفقهها وعلمها ، وحبه لها ، رضوان الله عليها.وهذا الفضل العظيم الذي خص الله - سبحانه وتعالى - به أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – جعل الإمام البخاري يخرّج بعض أحاديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته في باب فضل عائشة – رضي الله عنها – وكذلك فعل الإمام مسلم في صحيحه ، وهذا من فقههما

ودقة فهمهما ، رحمهما الله.

==================================
من فضــائلــــــها :

(1) كان بين السيدة عائشة رضى الله عنها و بين ربها جل فى علاه قربة متينة… فكان القرأن يتنزل بشأنها و بسببها فى مواضع شتى منها:

* - تنزلت الأيات لتذب و تدافع عنها مصداقاً لقوله تعالى

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
و نقصد بهذا كلام ربنا فى تطهير ام المؤمنين من الإفك الذى وقع ..

حين أُتهمت فى عرضها و شرفها من قبل بعض سفهاء
و منافقى المدينة و ذاعت الفرية ….و هى الطاهرة العفيفة الطيبة زوجة الطيب… فنزلت سبع عشرة أية فى كتاب الله من فوق سبع سموات تبرأة لها، آيات تتلى إلى أن يأذن الله
برفع كتابه من الأرض، وذلك في قول الله تعالى من سورة النور : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم - إلى قوله : الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم
فهذه الآيات من أكبر الأدلة على طهارتها، وشرفها، وعلو شأنها في الدين.

تقول أم المؤمنين عائشة: { والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني
وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها……. الحديث} رواه البخارى

- و أنزل رب العزة تبارك و تعالى يعاتب السيدة عائشة
و السيدة حفصة حين دفعتهما الغيرة من السيدة زينب إلى التظاهر
كما فى حديث عائشة : {انّ النبي كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلاً، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي فلتقل: انّي أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على أحدهما فقالت: له ذلك...الحديث}
فعاتبهما القرأن عتاب المـــربى المحــــــــب و أمرهما بالتوبة

فقال تعالى: إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ

- *و أنزل الله فى كتابه أيضاً ما أظهر به فضل أمهات المؤمنين

و عظيم شأنهن و على رأسهن أم المؤمنين عائشة ……. و من ذلك أمر الله تعالى لنبيه المصطفى أن يخير نساءه بَيْن أَنْ يفارقهم فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الحياة الدنيا و زينتها
و بين الصبر على ما عنده من ضيق الحال و لهن عند الله
فى ذلك الثواب الجزيل و ذلك فى قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ
قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ
أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً

فَاخْتَرْنَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُنَّ وَأَرْضَاهُنَّ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة

فَجَمَعَ اللَّه تَعَالَى لَهُنَّ بَعْد ذَلِكَ بَيْن خَيْر الدُّنْيَا وَسَعَادَة الْآخِرَة.

و فى هذا المقام كانت السيدة عائشة صاحبة السبق فى اختيار الله

و رسوله و تبعها على ذلك سائر أمهات المؤمنين رضى الله عنهم

قال ابن كثير: َ[حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشِير

عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا
قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَة التَّخْيِير بَدَأَ بِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ " يَا عَائِشَة إِنِّي عَارِض عَلَيْك أَمْرًا فَلَا تَفْتَاتِي فِيهِ بِشَيْءٍ
حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْك أَبِي بَكْر وَأُمّ رُومَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا
" فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَمَا هُوَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا
وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ
مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا " قَالَتْ فَإِنِّي أُرِيد اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار
الْآخِرَة وَلَا أُؤَامِر فِي ذَلِكَ أَبَوَيَّ أَبَا بَكْر وَأُمّ رُومَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا
فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اِسْتَقْرَأَ الْحُجَر فَقَالَ
" إِنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ كَذَا وَكَذَا " فَقُلْنَ وَنَحْنُ نَقُول
)
و كذا روى البخارى و أحمد و ابن جرير و ابن أبى حاتم نحوه)

فأنزل الله تعالى أية تهدف فى الأساس إلى بيان شرف

و مكانة أمهات المؤمنين و هى قوله تعالى لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء
مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ
إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً

قال ابن كثير: [ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْعُلَمَاء كَابْنِ عَبَّاس وَمُجَاهِد

وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَابْن جَرِير وَغَيْرهمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة
نَزَلَتْ مُجَازَاة لِأَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِضًا عَنْهُنَّ
عَلَى حُسْن صَنِيعهنَّ فِي اِخْتِيَارهنَّ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة
لَمَّا خَيَّرَهُنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَة
فَلَمَّا اِخْتَرْنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَزَاؤُهُنَّ
أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَصَرَهُ عَلَيْهِنَّ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّج بِغَيْرِهِنَّ
أَوْ يَسْتَبْدِل بِهِنَّ أَزْوَاجًا غَيْرهنَّ وَلَوْ أَعْجَبَهُ حُسْنهنَّ إِلَّا الْإِمَاء
وَالسَّرَارِيّ فَلَا حَرَج عَلَيْهِ فِيهِنَّ ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى رَفَعَ عَنْهُ الْحَرَج
فِي ذَلِكَ وَنَسَخَ حُكْم هَذِهِ الْآيَة وَأَبَاحَ لَهُ التَّزَوُّج وَلَكِنْ لَمْ يَقَع


-*و بل و جعل الله تعالى السيدة عائشة سبباً لنزول بعض الأحكام

التشريعية منها على سبيل المثال التيمم

‏قالت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها : ‏


‏{خرجنا مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في بعض أسفاره

حتى إذا كنا ‏ ‏بالبيداء ‏ ‏أو ‏ ‏بذات الجيش ‏ ‏انقطع عقد لي فأقام
رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على ‏ ‏التماسه ‏ ‏وأقام الناس
معه وليسوا على ماء فأتى الناس إلى ‏ ‏أبي بكر الصديق
‏ ‏فقالوا ألا ترى ما صنعت ‏ ‏عائشة ‏ ‏أقامت برسول الله
‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء
فجاء ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏واضع رأسه
على فخذي قد نام فقال حبست رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏ ‏والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء فقالت ‏ ‏عائشة
‏ ‏فعاتبني ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني
بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله
‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على فخذي فقام رسول الله
‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين أصبح على غير ماء فأنزل الله ‏
‏آية التيمم ‏ ‏فتيمموا فقال ‏ ‏أسيد بن الحضير ‏ ‏ما هي بأول بركتكم
يا آل ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏قالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته}

(رواه البخارى – كتاب التيمم – باب فامسحوا و قول الله تعالى

فلم تجدوا ماء فتيمموا ثعيداً طيبا)

قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما لأم المؤمنين حين عادها

و هى على فراش الموت [ : كنتِ أحبَّ نساء النبي
صلى الله عليـه وسلَّم إليه ، ولم يكن رسول الله
صلى الله عليه وسلَّم يحب إلا طيِّباً "

وقال : " هلكت قِلادتكِ بالأبواء فأصبح رسول الله

صلى الله عليه وسلَّم يلتقطها ، وبعدها لم يجد ماءً للوضوء
فأنزل الله عزَّ وجل أية التيمم

" وأنزل الله براءتك من فوق سبع سنوات ، فليس مسجدٍ يُذكر الله

فيه إلا وشأنك يتلى فيه آناء الله وأطراف النهار " .

فكان جواب أم المؤمنين المخلصة : " يا بن عباس دعني منك

. (أحكام النساء ص125)

لأن المخلص لا يلتفت إلى مديح الناس ، ومديح الناس

لا يملأ قلبه…بل يضع نصب عينيه دائماً لقاء ربه و هول المطلع

(2) و في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها

- أنها قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً :
{يا عائشة هذا جبريل يقرئك السلام، قلت: وعليه السلام
ورحمة الله وبركاته، ترى مالا أرى
"تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم}

(3) وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كمل من الرجال كثير،
ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون،
وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام}
).‎...متفق عليه)

(4) وعن هشام بن عروة عن عائشة قالت إنْ كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول: { أين أنا اليوم؟
أين أنا غداً؟ استبطاءً ليوم عائشة قالت: فلما كان يومي
قبضه الله بين سحري ونحري}.متفق عليه

(5) روى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة -رضي الله عنها-

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
{أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة،
قالت: بلى والله ، قال: فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة}

(6) وعن هشام بن عروة قال: {كان الناس يتحرون بهداياهم

يوم عائشة قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن:
يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة
وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان
أو حيث ما دار، قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي
صلى الله عليه وسلم قالت: فأعرض عني، فلما عاد
إليّ ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان الثالثة ذكرت له
فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي
وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها}

(رواه البخاري كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائش)

(7) وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -

أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال :
{فأتيته فقلت: أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة، فقلت من الرجال؟
قال: أبوها، قلت ثم من قال: ثم عمر بن الخطاب فعدّ رجالاً.}
(..متفق عليه)

(8) وقال صلى الله علية وسلم لام سلمة: {يا ام سلمة،

لا تؤذيني في عائشة، فانه والله ما نزل علي الوحي وانا في لحاف
امرأة منكن غيرها}

(رواه البخارى- كتاب فضائل الصحابة- باب فضل عائشة رضي الله عنها)

(9) دعى لها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :

{اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة،
ظاهرة، باطنة}

(رواه الحاكم فى المستدرك- كتاب معرفة الصحابة

– باب ذكر الصحابيات من أزواج رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم)

(10) قال محمد بن يعقوب حدثنا بكر بن سهل حدثنا

عبد الغني بن سعيد حدثنا موسى بن عبد الرحمن
عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه إلى النبي
-صلى الله لعيه وسلم- قال: {لما توفيت خديجة نزَل جبريل
بصورة عائشة في سرَقة حرير خضراء، فقال:
"يا محمد هذه عائشة زوجتك في الدنيا وزوجتك في الآخرة
عوضا من خديجة".}

(غريب بهذا الإسناد تفرد به عبد الغني،

ورُوي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة)

(11) و كانت هذه السيدة الجليلة تسأل النبي عليه الصلاة والسلام :

{" كيف حبك لي ؟ " فكان عليه الصلاة والسلام يقول :
" كعقدة الحبل " . أي عقدة متينة جداً لا تُفَك .
فكنت أقول من حينٍ إلى آخر : " يا رسول الله كيف العقدة
ـ طمئنّي ـ " . فيقول عليه الصلاة والسلام : " على حالها}

-و عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت

{ سابقني النبي صلي الله عليه وسلم فسبقته ما شاء الله
حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني فقال يا عائشة هذه بتلك }

==============================================
وقد أتهم الصحابي الجليل شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
حسان بن ثابت رضي الله عنه

بقوله ومشاركته بهذا الإفك وهو من هذه المقولة براء وأثبت براءته

بقوله شعرا بطهارة أمنا عائشة
رضي الله عنها ولو أنه كان مشتركا بهذا الإفك لأنكر قصيدته
هذه الصحابة وهاهي القصيدة :

حصان رزان ما تـزن بريبـة *** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

عقيلة حي من لؤي بن غالـب *** كرام المساعي مجدهم غير زائل
مهذبة قـد طيـب الله خيمهـا *** وطهرها من كل سوء وباطـل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم *** فلا رفعت سوطي إلي أناملـي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي *** لآل رسول الله زيـن المحافـل
له رتب عال على الناس كلهـم *** تقاصر عنه سـورة المتطـاول
فإن الذي قد قيل ليـس بلائـط *** ولكنه قول امرئ بـي ماحـل

وهي تهمة أتهم بها رضي الله عنه وهو منها براء
===================================================

دحض الشبهات حول الصدّيقه ...



قالوا: نقرأ فى كتب السنن الكثير من الأحاديث التى ترويها
السيدة عائشة و تتناول أمور الحيض و غيره من أمور النساء مثال ذلك:

{حدثنا ‏ ‏أبو النعمان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الواحد ‏ ‏قال حدثنا

‏ ‏الشيباني ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الله بن شداد ‏ ‏قال سمعت
‏ ‏ميمونة ‏ ‏تقول ‏‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏ ‏إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض}
( صحيح البخاري ، كتاب الحيض ، باب مباشرة الحائض)

{حدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى ‏ ‏وأبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وأبو كريب

‏ ‏قال ‏ ‏يحيى ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏و قال ‏ ‏الآخران ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏
‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏الأسود ‏ ‏وعلقمة ‏ ‏عن ‏
‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏ ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏شجاع بن مخلد
‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن أبي زائدة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏مسلم ‏
‏عن ‏ ‏مسروق ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏:
كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقبل وهو صائم
‏ ‏ويباشر ‏ ‏وهو صائم ولكنه ‏ ‏أملككم لإربه} )صحيح مسلم ،
كتاب الصيام ، باب ‏بيان أن القبلة في الصوم ليست
محرمة على من لم تحرك)

{حدثنا ‏ ‏آدم بن أبي إياس ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏ابن أبي ذئب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري

‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏ :كنت ‏ ‏أغتسل أنا والنبي
‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من إناء واحد من قدح يقال له ‏ ‏الفرق}

(رواه البخارى – كتاب الغسل)

فقالوا أن هذه الأحاديث و شبيهاتها تتناقض مع

ما رواه أحمد فى مسنده قال:

{حدثنا ‏ ‏عبد الصمد ‏ ‏قال ثنا ‏ ‏حفص السراج ‏ ‏قال سمعت

‏ ‏شهرا ‏ ‏يقول حدثتني ‏ ‏أسماء بنت يزيد ‏‏أنها كانت عند رسول الله ‏
‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والرجال والنساء قعود عنده فقال ‏ ‏لعل
رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها
‏ ‏فأرم ‏ ‏القوم فقلت إي والله يا رسول الله إنهن ليقلن وإنهم ليفعلون
قال فلا تفعلوا فإنما ‏ ‏ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة
في طريق ‏ ‏فغشيها ‏ ‏والناس ينظرون}

و التوجيه بعون الله:

أ- أن الحديث الذى ينهى المرأة عن تحديث الناس بما يقع بينها

و بين زوجها ، يرسخ شرعاً للأمة و هو ما يتناسب مع الأدب
و الحياء خاصة و أن الناس يتحدثون فى هذه الأشياء لغواً و عبثاً
بيد أن البيوت حرمات ولا يجوز الحديث فى ما يقع بين
الزوجين لأحد من الناس،
و لكن كل ما سبق لا علاقة له بأحاديث أم المؤمنين عائشة ،

إذ الموقف مع ( أمهات المؤمنين) يختلف وحياتهن مع
رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ليست أمراً شخصياً
لا يجوز حكايته، و إنما هى من صميم الدين الذى ما ترك صغيرة
ولا كبيرة إلا و تناولها فكانت أمهات المؤمنين ينقلن شرع الله
الذى تلقينه عن رسول الله (صل الله عليه و سلم) فى ما يتعلق
بكيف معاشرة الرجل زوجته فى مختلف الظروف ،
و صفة صيامه و قيامه و كافة أمور حياته العملية داخل بيته..إلخ،
و هذه الأحاديث التى ذكرها المعترض اشتملت على علماً غزيراً
و خيراً كثيراً و كان الصحابة الأبرار و التابعين يشدون الرحال
إلى أمهات المؤمنين ليتعلموا دينهم و ما نظر أحدهم لهذا
بهذه النظرة المريضة الحاقدة التى يخرج علينا أنصاف الأميين بها!

فأمهات المؤمنين نقلن لأبناء الأمة دينهم كما أمرهن الله و رسوله ،

قال تعالى وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً فأيات الله هى القرأن ،
و الحكمة هى السنة النبوية المشرفة

فما روته أم المؤمنين عائشة كان ديناً و تعليماً و ليس لغواً !

وقد تولى رسول الله صلى الله عليه و سلم أرشاد أمهات المؤمنين

لهذه الوظيفة الهامة ...
و لنقرأ مثلاً ما رواه مسلم من طريق عمر بن أبي سلمة

وهو ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أنه " سأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم ؟ فقال :
{سل هذه (يعنى أم سلمة أمه) فأخبرته أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك . فقال : يا رسول الله قد غفر لك الله
ما تقدم من ذنبك وما تأخر . فقال : أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له}

فأرشد رسول الله عمر فى هذا المقام أن يأخذ جواب سؤاله

من أمه أم سلمة

و كذلك ما ذكره مسلم في صحيحه عن عائشة زوج النبي

قالت ان رجلاً سأل رسول الله عن الرجل يجامع أهله
ثم يكسل هل عليه الغسل و عائشة جالسة فقال رسول الله:
{ إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل}

فأخبر رسول الله صلى الله عليه السلم الرجل بما يجب عليه
بناءً على ما أعلمه إياه من فعله الشريف و سنته مع أهل بيته



يتبع مجهود أختنا وافدة النساء حفظها الله بموضوعها

جولة فى بطون كتب الرافضة و افتراءاتهم
على ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها
الكاتب: مشرف الموقع انقر هنا لمراسلة مشرف الموقع أنقر هنا للإنتقال إلى موقع مشرف الموقع إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الدرس : ارسل الدرس لصديق ارسل الدرس لصديق  طباعة الدرس طباعة الدرس  حفظ الدرس كملف Word حفظ الدرس كملف Word  حفظ الدرس كملف PDF حفظ الدرس كملف PDF

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا الـدرس